الرفيقة سونا الراعي تتنسم عبير الحرية بعد 12 عاماً أمضتها في سجون الاحتلال الصهيوني
بواسطة: ابوعلي المقدسي بتاريخ : الأحد 02-11-2008 07:33 مساء
الرفيقة سونا الراعي تتنسم عبير الحرية بعد 12 عاماً أمضتها في سجون الاحتلال الصهيوني
أطلقت سلطات الاحتلال الصهيوني اليوم الأحد سراح عميدة الأسيرات الفلسطينيات الرفيقة سونا الراعي من سكان قلقيلية بعد أن أمضت 12 عاماً متنقلة في سجون الاحتلال.
وقد استقبلت الرفيقة الراعي بالزغاريد
الرفيقة سونا الراعي تتنسم عبير الحرية بعد 12 عاماً أمضتها في سجون الاحتلال الصهيوني
أطلقت سلطات الاحتلال الصهيوني اليوم الأحد سراح عميدة الأسيرات الفلسطينيات الرفيقة سونا الراعي من سكان قلقيلية بعد أن أمضت 12 عاماً متنقلة في سجون الاحتلال.
وقد استقبلت الرفيقة الراعي بالزغاريد والهتافات من جماهير احتشدت على حاجز الجلمة تقدمهم عدد من أعضاء وكوادر الجبهة وأسرة الرفيقة وأصدقائها ومحبيها والذين انتظروها لساعات عدة.
وبعد الإفراج عنها قالت الراعي في حديث للصحافيين أثناء توجهها لمدينتها قلقيلية: " بأن مشاعرها مختلطة بمناسبة الافراج عنها اذ تشعر بفرحة لا يمكن وصفها بهذه المناسبة لأنها ترى أفراد عائلتها ومحبيها ولكنها تشعر بحزن شديد لأنها تركت خلفها العشرات من الأسيرات والآلاف من الأسرى الذين لا زالوا يعانون في سجون الاحتلال".
وأضافت: " شعرت بفرحة كبيرة في طريق عودتي إلى مسقط رأسي مدينة قلقيلية الصمود، وقد تركت خلفي أسيرات يتعرضن لانتهاكات وممارسات من قبل الاحتلال، فضلاً أن عدد منهن يعانن أوضاعاً صحية صعبة، مشيرة إلى أن أسيرات قطاع غزة لا يسمح لذويهن بزيارتهم، مما يجعلهن يعشن أوضاعاً صعبة جداً، معربة عن أملها في أن يطلق سراح باقي الأسيرات اللواتي بقين في السجون".
ولفتت الراعي إلى أنها تحمل رسالة من الأسيرات في سجون الاحتلال تطالب كل الجهات المعنية وفصائل المقاومة بالعمل على إطلاق سراحهن وجميع الأسرى في السجون الصهيونية.
وفي معرض إجابتها لأحد الصحافيين عن ماذا ستفعل في أيامها المقبلة بعد تحررها من الأسر قالت: " سأعمل بكل جهد لمواصلة النضال الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني، والتمسك بالثوابت الفلسطينية أهمها إطلاق جميع الأسرى من السجون الصهيونية وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".
من جانبه، هنأ عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية مسؤولها في قطاع غزة د.رباح مهنا باسمه وباسم قيادة وكوادر وأعضاء وأنصار الجبهة الرفيقة سونا الراعي وعائلتها ورفيقاتها ورفاقها وكل أبناء شعبنا بمناسبة استعادتها لحريتها.
وقال د.مهنا في تصريح صحفي: " إن هذا الاستقبال الحافل الذي قوبلت به يدلل على استمرار دعم شعبنا للمناضلين وللمقاومة، فسونا ليست امرأة مناضلة فقط بل هي من امتشق السلاح وساهمت في معركة التحرر والانعتاق من الاحتلال وعانت كما الآلاف من أسرانا البواسل، وها هي تخرج اليوم بمعنويات عالية وعزيمة لا تلين وتصميماً على الاستمرار في النضال حتى تحقيق أهداف شعبنا في التحرر والديمقراطية والتقدم".
وأضاف: " إن مشاعر سونا التي عبّرت عنها للصحافيين فور الإفراج عنها تدلل على أنها ما زالت تشعر بمعاناة الأسرى بشكل عام والأسيرات بشكل خاص".
كما ختم بيانه موجهاً رسالة بهذه المناسبة قال فيها " إن المناضلين والأسرى والشهداء يلحون علينا جميعاً وعلى طرفي الصراع الفلسطيني الداخلي ( حركتي فتح وحماس) بضرورة الاستجابة لدعوات إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي والتمسك بالثوابت واستمرار نهج المقاومة، كما نستغل مناسبة الإفراج عن سونا لنقول لسلطتي غزة ورام الله من العيب عليكم الاستمرار بالاعتقال السياسي في غزة والضفة الفلسطينية".
وفي ذات السياق، أكدت عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية رئيس لجنة الأسرى في المجلس التشريعي خالدة جرار أن هناك شعور بالفرح باستقبال الرفيقة المناضلة سونا الراعي، مضيفة أن جميع أبناء شعبنا والجبهة تشعر بالفخر لصمود امرأة كالراعي تخطت كل الصعوبات ومثلت نموذجاً يحتذى به للمرأة المناضلة الصامدة.
وأضافت جرار أن إطلاق سراح المناضلة سونا يدلل على أن أبواب السجن لن تكون مغلقة للأبد فبصمود الأسرى الأسطوري داخلها سيحطمون قيد السجان، داعية في هذه المناسبة السعيدة إلى تسليط الضوء على قضية المعتقلين خاصة الأسيرات منهم، والذين مثلن نموذجاً للمرأة الفلسطينية.
وختمت جرار حديثها مشيرة أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تفتخر بأن تكون سونا الراعي ضمن أعضائها ورفيقة قدمت للجبهة وللوطن أغلى ما تملك من زهرة شبابها من أجل كرامة الوطن.
تجدر الإشارة، أن الرفيقة سونا الراعي حكم عليها ثلاثة عشر عاماً بعد أن تمكنت في نيسان 1997 من اجتياز نقطة عبور على الحدود الأردنية الفلسطينية حيث أطلقت النار على عدد من جنود الاحتلال بمسدس كان معها، واعترف الاحتلال اثر ذلك بإصابة عدد من الجنود، وتم اعتقالها مصابة، وقد أكدت الرفيقة أن هذه العملية كانت انتقاماً لأخيها الرفيق إبراهيم الراعي والذي استشهد في أقبية التحقيق في سجون الاحتلال جراء التعذيب الذي تعرض له بعد أن رفض الاعتراف وأصبح عندئذ رمزاً للصمود، ومرسخاً منهج الجبهة الشعبية التي كان أعضائها يتمسكون فيه وهو " الاعتراف خيانة".
نقلا عن موقع رفاق الشعبية