اختيار طانطان المغربية مقرا نهائيا لاكبر قاعدة امريكة في افريقيا "الأفريكوم"
بواسطة: كمال بتاريخ : الثلاثاء 07-10-2008 12:57 مساء
أياما بعد تركيز قيادة مؤقتة لـ"لأفريكوم" بشتوتغارت الألمانية فى ظل رفض بلدان أفريقية مركزية استقبال هذا الجسم العسكرى الأمريكى الذى تسعى واشنطن إلى زرعه بالقارة تحت يافطة مقاومة الإرهاب،
جاء اختيار الإدارة الأمريكية لقاعدة "طانطان" العسكرية "جنوب المغرب"، لتصبح المقر النهائى لـ"الأفريكوم" فى تتويج لجدل ونقاشات ومفاوضات بين واشنطن والعديد من الدول الإفريقية حول مقر "القاعدة العسكرية الأمريكية فى الغرب الإفريقي".
وتقع القاعدة الجديدة على بعد 25 كيلومترا قبالة الساحل الأطلسي، و300 كيلومتر عن أرخبيل الكنارى التابع لإسبانيا.
وكانت الزيارة التى قام بها الجنرال الأمريكى وليام وارد، قائد القيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا، فى مطلع شهر حزيران/ يونيو الماضي، إلى الرباط هى المحطة التى حسم فيها مع مسؤولين سامين مغاربة مسألة احتضان المغرب لقاعدة "الأفريكوم"، وتلا الزيارة صدور بيان عن سفارة واشنطن بالرباط أشار إلى أن القيادة الأمريكية لإفريقيا "تسعى إلى تزويد الدول الإفريقية وبعض المنظمات الجهوية ببرنامج تنسيقى مندمج تحت إشراف وزارة الدفاع الأمريكية، ويهدف إلى مساعدة الدول الإفريقية على مواجهة الحاجيات الأمنية والتنموية"، وأن تحقيق هذا الغرض يمر عبر تقوية أداء "ثلاث قيادات عسكرية أمريكية مختلفة تقيم حاليا علاقات مع دول إفريقية".
أما تقرير "أفريكا أنفو مارك"، فاعتبر أن المغرب هو البلد الإفريقى المؤهل أكثر من غيره لاستضافة "الأفريكوم"، فى إشارة إلى البيانات التى أدلت بها لجنة البحوث التابعة للكونغرس الأمريكي، مضيفا أن "الوضع الجغرافى للمغرب واستقراره الداخلى يعتبران سببين رئيسيين للولايات المتحدة لتركيزها على المغرب وإقامة قاعدتها العسكرية الكبرى".
ومن المنتظر أن يمتد العمل انطلاقا من القاعدة الجديدة إلى كامل القارة الإفريقية باستثناء مصر التى تبقى تابعة لقاعدة "سينتكوم" العسكرية، ومدغشقر، المحسوبة على قاعدة "باكوم" العسكرية بالمحيط الهادئ.
وكان موضوع "أفريكوم" قد أثير لأول مرة لدى أوساط إعلامية وديبلوماسية فى العام الماضي، قبل صدور نفى صارم عن الخارجية المغربية، وتلاه صدور خبر فى يومية "الواشنطن تايمز" فى عددها الصادر يوم الخميس 17 كانون الثاني/يناير 2008، تحدث عن ضرورة تأسيس قاعدة عسكرية، عندما أكدت الصحفية إليزابيث إلدريدج، محررة المقال، أن "الهجمات الإرهابية لتنظيم "القاعدة" بشمال إفريقيا تفرض أكثر من أى وقت مضى البحث عن حل لإنهاء نزاع الصحراء"، وأن "نزاع الصحراء يحول اهتمام بلدان شمال إفريقيا التى تجد نفسها فى مواجهة تهديد إرهابى متنام من جانب الحركات المتطرفة المرتبطة بـ"القاعدة".
وجاء التلميح الثاني، إعلاميا، وفى الساحة المغربية هذه المرة، عندما كشفت مصادر إعلامية محلية أن الاستخبارات الأمريكية أجرت اتصالات بشكل مكثف مع نظيرتها المغربية بشأن مشروع بناء قاعدة عسكرية فى جنوب المغرب، لتكون بديلا عن قاعدة شتوتغارت الألمانية، فى سعى من واشنطن إلى مراقبة تحركات تنظيم "القاعدة" والجماعات الإرهابية فى المنطقة.