تورة تموز البضاء 17 _ 30 نبراسا مصيئ وشعلة البعث والتى لن تنطفئ
بواسطة: ابوعلي المقدسي بتاريخ : الخميس 17-07-2008 05:27 صباحا
يستذكر العراقيون في هذه الأيام الخالدة من شهر تموز الانتصار الكبير الذي حققه حزبهم حزب البعث العربي الاشتراكي بتفجير ثورتهم البيضاء ثورة 17 - 30 تموز المجيدة. تلك الثورة العظيمة التي جاءت بتخطيط محكم من قبل قيادة الحزب التي حرصت أشد الحرص على أن لا تسال فيها قطرة دم عراقي واحدة، حرصا منها على حرمة الدم العراقي.
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
في تموز الثورة والجهاد.. يتجدد الأمل بالتحرير والاستقلال
شبكة البصرة
خليل السلماني
يستذكر العراقيون في هذه الأيام الخالدة من شهر تموز الانتصار الكبير الذي حققه حزبهم حزب البعث العربي الاشتراكي بتفجير ثورتهم البيضاء ثورة 17 - 30 تموز المجيدة. تلك الثورة العظيمة التي جاءت بتخطيط محكم من قبل قيادة الحزب التي حرصت أشد الحرص على أن لا تسال فيها قطرة دم عراقي واحدة، حرصا منها على حرمة الدم العراقي. استندت الثورة منذ انطلاقها على إرادة جماهير الحزب والتفاف الشعب حول طليعته الثورية الأمر الذي مكنها أن تشق طريقها بنجاح تام وتحقق المنجزات التاريخية الكبيرة، رغم الصعوبات والعراقيل التي وضعتها الدول الاستعمارية الكبرى وفي مقدمتها بريطانيا وأمريكا وربيبتهما الصهيونية العالمية، إلا أنها تمكنت بالتفاف الشعب حول القيادة وحرصه على حماية الثورة ومنجزاتها التاريخية من الاستمرار، وشقت طريقها بجدارة وهمة عالية وتألق ونجاح مستمر. لقد حققت ثورة 17 - 30 تموز بفترة قياسية العديد من الإنجازات الكبيرة والعظيمة لصالح الشعب، فكان قرار تصفية شبكات التجسس في العراق، وقرار التأميم الخالد الذي بموجبه استرد الشعب سيطرته على ثرواته الطبيعية وخاصة النفط بعد طرد الاحتكارات الأجنبية من العراق ثم بيان الحادي عشر من آذار التاريخي الذي بموجبه تم منح الحكم الذاتي لإقليم كردستان وتحققت لشعبنا الكردي الكثير من المكتسبات التي يحلم بها لغاية وقتنا الراهن. ثم جاء قيام الجبهة الوطنية والقومية التقدمية كصيغة متقدمة للتعددية الحزبية والمشاركة في الحكم، واستمرت المنجزات العظيمة للثورة تتحقق واحدا تلو الآخر ومنها الحملة الوطنية الكبرى لمحو الأمية وتعليم الكبار ومجانية التعليم في مختلف المراحل الدراسية ورفع المستوى المعيشي والاقتصادي للفرد العراقي والتطور الكبير في القطاع الزراعي الذي أصبح يسد الاستهلاك المحلي خاصة خلال فترة الحصار الجائر، ثم بناء القاعدة الصناعية الكبرى لمختلف الصناعات الوطنية في العراق حيث كان مخططا له الخروج من دائرة الدول المتخلفة أو ما أصطلح على تسميته بدول العالم الثالث أو النامية إلى مصاف الدول الصناعية المتقدمة، والأهم من ذلك كله هو تأكيد الثورة على بناء الإنسان العراقي الجديد المؤمن بوحدة العراق أرضا وشعبا وتاريخا ومقدسات. ولعل هذا الإنجاز العظيم كان سببا مهما في فشل كافة المشاريع الاستعمارية التي سعت إلى خلق الفتنة بين أبناء الشعب الواحد وزجه في دوامة الحرب الأهلية التي سيكون هو الخاسر الوحيد فيها. لقد تحطمت على صخرة وحدة وتلاحم الشعب العراقي التي غرستها الثورة وحزبها الطليعي حزب البعث العربي الاشتراكي، المؤامرة الأمريكية الصهيونية الفارسية التي تهدف إلى شرذمة العراق وتجزئته إلى دويلات وكيانات متنافرة متقاتلة على أسس طائفية وعرقية بغيضة، وما زالت تلك المحاولات البائسة الفاشلة جارية بطرق وأساليب ملتوية من خلال ما يسمى انتخابات مجالس المحافظات التي تؤسس لمشروع تقسيم وتفتيت العراق، الأمر الذي يفرض على كافة القوى والضمائر الوطنية الحية العمل على مقاطعة تلك الانتخابات سيئة الصيت وإفشالها ومنع حصولها مهما كانت التكاليف.
لقد عملت القوى الإمبريالية والصهيونية وعملائهم في المنطقة بشتى السبل والوسائل طيلة خمس وثلاثين عاما الماضية للإجهاز على الثورة ومنجزاتها ومكتسباتها التاريخية. وقد صارعت قيادة الحزب والثورة ومعها جميع فئات الشعب العراقي بعربه وأكراده وأقلياته القومية المتآخية الأخرى تلك القوى الشريرة وهزمتها في جميع المنازلات التاريخية بدءا من معركة تحرير الثروات الطبيعية وقرار التأميم مرورا بمعركة الدفاع عن مكتسبات شعبنا الكردي في قرار الحكم الذاتي ضد عصابات البرزاني والطلباني العميلة ومن وراءهما المخابرات الأمريكية والصهيونية والإيرانية ثم بمعركة الدفاع عن سيادة العراق والأمة العربية والتصدي البطولي والمشرف للهجمة الصفراء القادمة من طهران بقيادة الزبال خميني الدجال وكسر شوكة الفرس والانتصار عليهم في يوم الأيام 8/8/1988، وكذلك معركة تحرير مغتصبة كاظمة حيث ولـّى آل صباح مذعورين حفاة وعقلهم مرمية على الأرض بعد إن منحت لهم فرصة الفرار، وإذا كانوا هم اليوم شامتين بالعراق وأهله فلنا الفخر وكل الفخر أن قيادتنا التاريخية حولت المشانق إلى إرجوحة للرجال بينما هم فطسوا بجيفهم كما تنفق الحيوانات.
لقد تكالبت كل قوى الشر والعدوان في الدنيا على الثورة بعدما عجزت مرارا وتكرارا محاولات النيل منها طيلة خمس وثلاثين عاما من عمرها، وما زلنا نقاوم بسواعد كل ذي غيرة وطنية على أرضه وشعبه ودينه رجالا ونساءا شيبا وشبابا وبأموال كل شريف جناها من الرزق الحلال ووضعها في خدمة المقاومة الوطنية العراقية لتجهيز جيش العسرة كما فعل صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم بفكر وأقلام العقول الوطنية المدافعة عن الحق الوطني التي تفضح سياسات وانتهاكات القوات الغازية لحقوق الإنسان في العراق.
نعم مازلنا نقاوم ولن نستسلم حتى نطرد الغزاة وذيولهم من أرض العراق أرض ابراهيم ونوح ويونس وجرجيس وشيت، أرض نبوخذ نصر وحمورابي، أرض المثنى وسعد والقعقاع، أرض علي والحسين والعباس، أرض أبو جعفر المنصور وهارون الرشيد والمعتصم، ارض صدام حسين المجيد وعزة الدوري والبعث العظيم، ليعود العراق حرا عزيزا موحدا أرضا وشعبا، سماءا وماءا. لن نتباكى على أبواب الآخرين ولن نطلب عونا من أحد إلا من رب العرش العظيم، ومن تدفعه شهامته العربية وغيرته الإسلامية من غير أهل العراق، فأن دروب المقاومة والنضال سالكة أمام عاشقي الشهادة وصحبة الرسول وجمع الصحابة إن كان بالتضحية والفداء أو بالمال أو بالفكر والقلم. وليعلم القاصي والداني وأولهم مجرم الحرب بوش وإدارته وجلاوزته من العملاء والخونة وفاقدي الشرف والضمير إن الليل مهما طال فأن وراءه صبح جميل تشرق به الشمس على أرض بلادي فتزدهر الحقول والبساتين وتورق الأشجار وسنقطف ثمار النصر المبين الذي وعد الله به عباده المجاهدين الصابرين قريبا جدا بإذن الله.
ونحن نحيي ذكرى الثورة العظيمة ثورة تموز المجيدة نقف إكبارا وإجلالا لروح شهيد الأمة والعراق والبعث الرفيق القائد الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي صدام حسين المجيد الذي ضرب مثلا عز نظيره في التاريخ الحديث في البطولة والتضحية والفداء من أجل الوطن والمبادىء والمقدسات وروح أولاده الأبطال يتقدمهم عكيد الفتيان الشهداء الفتى البطل مصطفى قصي صدام حسين وأرواح شهيدات وشهداء العراق على طريق الحرية والاستقلال بمختلف انتماءاتهم السياسية والفكرية.
ونحيي بفخر واعتزاز كبير صمود المقاومة الوطنية العراقية بمختلف انتماءاتها واتجاهاتها والتي يشكل مناضلو حزب البعث العربي الاشتراكي عمودها الفقري يتقدمهم البطل الوطني والقومي المعتز بالله عزت إبراهيم الدوري خادم الجهاد والمجاهدين وقائد جيش التحرير والجهاد الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي.
تحية فخر واعتزاز لأسود العراق خلف قضبان الأسر في سجون الاحتلال والحكومة العميلة يتقدمهم أعضاء قيادة الحزب وكوادره الأسرى الذين ضربوا مثلا عاليا في الصمود والصبر ومقاومة الوسائل الخسيسة التي يتعامل بها جلاديهم بالترهيب والترغيب والتي لم ولن تثنهم عن مبادئهم البعثية والوطنية، تحية لهم وهم يقاومون سلوك الجلاد المنحرف الذي لم يشهد له التاريخ مثيلا. تحية لهم، وهم يعطون الدروس في الشجاعة والوطنية والانتماء للعراق والمبادىء من خلف قضبان الأسر. تحية لهم وهم يواجهون التهم الباطلة والمزيفة بمزيد من الإيمان والوضوح في الفكر والسلوك الوطني والقومي الأصيل، تحية لهم حيث ترتسم أمامهم أعواد المشانق كل يوم، وهم يستقبلونها مقبلين غير مدبرين فيقرروا التأرجح فيها زهوا وفخرا في شيبتهم بعدما فاتهم التأرجح واللهو في زهو الشباب لانشغالهم بقضايا أمتهم ووطنهم. تحية لهم وهم أكثر إصرارا على أن ينهي الله سبحانه أمرا كان مفعولا، بهامات منتصبة ورؤوس مرتفعة، فيورثوا لأبنائهم وأحفادهم ورفاقهم تاريخا مشرقا مشرفا من التضحية والعطاء.
التحية والاعتزاز الكبير لشعب العراق الصامد الصابر المقاوم، الذي ضرب مثلا عاليا في الوفاء لمبادئه والحفاظ على وحدته الوطنية، والتضحية من أجل القيم والمثل العليا في التحرر والاستقلال.
والى كل من دفعتهم ظروف القهر والجوع أو أغوتهم شياطين الاحتلال من العملاء والخونة، من المتطوعين في أجهزة الشرطة والجيش وحماية الشخصيات والعاملين في المليشيات الطائفية والمتطوعين في ما يمسى بالصحوات وجميع العاملين في المؤسسات ذات العلاقة بالجهد العسكري والأمني لقوات الاحتلال والحكومة العميلة، نقول سارعوا في إنقاذ ضمائركم وتاريخكم وتاريخ عوائلكم من دنس الخيانة والوقوف إلى جانب العدو ضد مصلحة شعبكم وبلدكم واستقلاله، وصوبوا أسلحتكم إلى المحتل وأعوانه كما فعل شهيد الشرقاط البطل قيصر الجبوري وشهيد سلمان باك البطل رعد حمود عجيل وغيرهم الكثير. اتصلوا بفصائل المقاومة الوطنية العراقية ونسقوا جهدكم الوطني وجهادكم معهم، وظفوا بنادقكم وذخيرتكم لخدمة وحدة واستقلال وسيادة بلدكم، فالاحتلال منهزم لا محال والعملاء ستسحقهم أحذية المقاومين المجاهدين الأبطال، فلا تفوتكم فرصة تسجيل الموقف المشرف في سفر العراق الوطني الخالد.
في الذكرى الأربعين لثورة السابع عشر- الثلاثين من تموز الخالدة يجدد العراقيون الوطنيون الشرفاء الغيارى، العهد في الثبات على المبادىء والقيم الوطنية وعدم المساومة أو المهادنة على وحدة واستقلال العراق أرضا وشعبا، والنضال والجهاد من أجل إسقاط كل المشاريع التي جاء بها الاحتلال سواء كانت بصيغة اتفاقية أمنية مع المحتل أو مذكرة تفاهم أو انتخابات مجالس محافظات تؤسس للفدرالية سيئة الصيت والتقسيم المنبوذ، سحقا لدستور الاحتلال وبرلمانه الأغبر ومؤسساته العفنة.
الله أكبر.. الله أكبر وليخسأ الخاسئون.
ثورة وجهاد حتى النصر والتحرير.
شبكة البصرة
الثلاثاء 12 رجب 1429 / 15 تموز 2008