أعادت فضيحة أجهزة الكشف عن المتفجرات المستخدمة حاليا في أغلب نقاط السيطرة الأمنية في بغداد وعدم فاعليتها والمبالغ الضخمة التي دفعت لشرائها مرة أخرى إلى الأذهان قضايا الفساد.
هذه القضايا التي رافقت التعاقدات التي كانت تبرم مع دول غربية وأوربية ومازالت لتوريد أسلحة ومعدات عسكرية تستخدمها مختلف الجهات الأمنية لحماية المواطنين فضيحة الأجهزة التي أشتراها العراق للكشف عن المتفجرات من بريطانيا بأسعار تزيد مئات المرات على الكلفة الحقيقية لها كشفتها صحيفة نيويورك تايمز في آخر عدد لها ضمن تقرير تناول الموضوع، ثم اتضح أنها عديمة الفاعلية.
وتشير النيويورك تايمز أن جهاز الكشف عن المتفجرات المستخدم في العراق التي اسمته الصحيفة بالعصا السحرية المعروفة باسم جهاز "أي دي إي 651" بوصفها رمزًا للفساد ابتاع العراق أكثر من 800 عصا كلفة صنع الواحدة منها الحقيقية 250 دولارًا، لكن الحكومة العراقية دفعت نحو 60 ألف دولار على العصا الواحدة.
رئيسة اللجنة المالية في مجلس النواب الاء السعدون أكدت ان العلة ليست بالجهاز وانما في استعماله بطريقة خاطئة. آخرون رفضوا هذا الطرح وأكدوا أن الجهاز فاعل لكشف المتفجرات في العراق، المواطن الذي غدا حقلا للتجارب وكبشا للفداء أعرب عن استغرابه من عدم وجود متابعة حقيقية من قبل المسؤولين لهذه الكارثة: ويبقى الصمت المريب والتسامح غير المبرر للجهات المعنية في حقوق المواطنين التي باتت اخفاقات وعدم فاعلية اجهزة الكشف عن المتفجرات تترجم دما ونارا على أجسادهم ، مثار تساؤلات كثيرة ومشروعة في حين ان الحكومة البريطانية منعت تصدير الجهاز واعتقلت مدير الشركة المصنعة بتهمة الاحتيال مقابل عدم إجراء فعال عراقيا.